الحر العاملي
361
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
نصب يده المباركة فيها ، فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء ، فصدرنا وصدرت الخيل رواء وملأنا كل مزادة وسقاء ، ولقد كنا معه بالمدينة وإذا ثم قليب جافة ، فأخرج صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سهما من كنانته فتناوله البراء بن عازب ، فقال له : اذهب بهذا السهم إلى تلك القليب الجافة فاغرسه فيها ، ففعل ذلك فتفجر اثنتا عشرة عينا من تحت السهم ، ولقد كان يوم الميضأة عبرة وعلامة للمنكرين لنبوته كحجر موسى ، حيث دعا بالميضأة فنصب يده فيها ففاضت بالماء وارتفع حتى توضى منه ثمانية آلاف رجل ؛ وشربوا حاجتهم ، وسقوا دوابهم وحملوا ما أرادوا . 342 - وبالاسناد قال : إن الغمامة كانت تظل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يوم ولد إلى يوم قبض في حضره وأسفاره . 343 - وبالاسناد قال : إن اللّه ألان للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصخور الصم الصلاب وجعلها غارا ؛ ولقد غارت الصخرة تحت يده ببيت المقدس لينة حتى عادت كهيئة العجين قد رأينا ذلك والتمسناه تحت رايته . 344 - وبالإسناد قال : كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جبل حراء ، إذ تحرك الجبل فقال له : قرّ فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ، فقر الجبل مجيبا لأمره ومنتهيا إلى طاعته ؛ ولقد مررنا معه بجبل وإذا الدموع تخرج من بعضه ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يبكيك يا جبل ؟ فقال : يا رسول اللّه كان المسيح مر بي وهو يخوّف الناس من نار وقودها الناس والحجارة ، فأنا أخاف أن أكون من تلك الحجارة ! فقال : لا تخف تلك الحجارة الكبريت فقر الجبل وسكن وهدأ وأجاب لقوله « 1 » . 345 - وبالإسناد قال : إنه أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين الف عام ، في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش ( الحديث ) . 346 - وبالاسناد قال : إن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سقط من بطن أمه واضعا يده اليسرى على الأرض ، ورافعا يده اليمنى إلى السماء ، يحرك شفتيه بالتوحيد وبدا من فيه نور رأى أهل مكة منه قصور بصرى من الشام وما يليها ، والقصور الحمر من أرض اليمن وما يليها ، والقصور البيض من إصطخر وما يليها ، ولقد ضاءت الدنيا
--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 326 .